Maulid Diba'


مولد الدبعي
للإمام الجليل عبد الرحمن الديبعي رحمه الله تعالى
       يُقْرَأُ قَبْلَ الْمَوْلِدِ
يَارَبِّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدْ                يَارَبِّ صَلِّ عَلَيْهِ وَسَلِّمْ
يَارَبِّ بَلِّغْهُ الْوَسِيْلَةْ                     يَارَبِّ خُصَّهُ بِالْفَضِيْلَةْ
يَارَبِّ وَارْضَ عَنِ الصَّحَابَةْ            يَارَبِّ وَارْضَ عَنِ السُّلاَلَةْ
يَارَبِّ وَرْاضَ عَنِ الْمَشَايِخْ            يَارَبِّ وَارْحَمْ وَالِدِيْنَا
يَارَبِّ وَارْحَمْنَا جَمِيْعًا                 يَارَبِّ وَارْحَمْ كُلَّ مُسْلِمْ
يَارَبِّ وَاغْفِرْ لِكُلِّ مُذْنِبْ              يَارَبِّ لاَ تَقْطَعْ رَجَانَا
يَارَبِّ يَا سَامِعْ دُعَانَا                  يَارَبِّ بَلِّغْنَا نَزُوْرُهْ
يَارَبِّ تَغْشَانَا بِنُوْرِهْ                   يَارَبِّ خِفْظَانَكْ وَاَمَانَكْ
يَارَبِّ وَاسْكِنَّا جِنَانَكْ                يَارَبِّ اَجِرْنَا مِنْ عَذَابِكْ
يَارَبِّ وَارْزُقْنَا الشَّهَادَةْ               يَارَبِّ حِطْنَا بِالسَّعَادَةْ
يَارَبِّ وَاصْلِحْ كُلَّ مُصْلِحْ            يَارَبِّ وَاكْفِ كُلَّ مُؤْذِيْ
يَارَبِّ نَخْتِمْ بِالْمُشَفَّعْ                يَارَبِّ صَلِّ عَلَيْهِ وَسَلِّمْ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ لَقَدْ جَآءَ كُمْ رَسُوْلٌ مِّنْ اَنْفُسِكُمْ عَزِيْزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيْصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِيْنَ رَؤُوْفٌ رَّحِيْمٌ إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَه‘ يُصَلُّوْنَ عَلىٰ النَّبِيِّ يَا اَيُّهَا الَّذِيْنَ امَٰنُوْا صَلُّوْا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوْا تَسْلِيْمًا

اَللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ اَ لْحَمْدُ لِلّهِ الْقَوِيِّ الْغَالِبِ الْوَلِيِّ الطَّالِبِ الْبَاعِثِ الْوَارِثِ الْمَانِحِ السَّالِبِ عَالِمِ الْكَائِنِ وَالْبَائِنِ وَالزَّائِلِ وَالذَّاهِبِ يُسَبِّحُهُ اْلآفِلُ وَالْمَائِلُ وَالطَّالِعُ وَالْغَارِبُ وَ يُوَحِّدُهُ النَّاطِقُ وَالصَّامِتُ وَالْجَامِدُ وَالذَّائِبُ يَضْرِبُ بِعَدْلِهِ السَّاكِنُ وَيَسْكُنُ بِفَضْلِهِ الضَّارِبِ (لاَ اِلهَٰ اِلاَّ اللهُ) حَكِيْمٌ اَظْهَرُ حِكَمِهِ وَالْعَجَائِبِ فِيْ تَرْكِيْبٍ تَرْكِيْبٍ هذِهِ الْقَوَالِبُ خَلَقَ مُخًّا وَّعَظْمًا وَّعَضُدًا وَّعُرُوْقًا وَّلَحْمًا وَّجِلْدًا وَّشَعْرًا بِّنَظْمٍ مُّؤْتَلِفٍ مُّتَرَاكِبٍ مِنْ مَّاءٍ دَافِقٍ يَّخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (لااله الا الله) كَرِيْمٌ بَسَطَ لِخَلْقِهِ بِسَاطَ كَرَمِهِ وَالْمَوَاهِبَ يَنْزِلُ فِيْ كُلِّ لَيْلَةٍ اِلَى سَمَآءِ الدُّنْيَا وَيُنَادِيْ هَلْ مِنْ مُّسْتَغْفِرٍ هَلْ مِنْ تَائِبٍ هَلْ مِنْ طَالِبٍ حَاجَةً فَاُنِيْلُهُ الْمَطَالِبَ فَلَوْ رَاَيْتَ الْخُدَّامَ قِيَامًا عَلى اْلأَقْدَامِ وَقَدْ جَادُوْا بِالدُّمُوْعِ السَّوَاكِبِ وَالْقَوْمُ بَيْنَ النَّادِمِ وَتَائِبٍ وَخَائِفٍ لِّنَفْسِهِ يُعَاتِبٌ وَاَبْقَ مِنَ الذُّنُوْبِ اِلَيْهِ هَارِبٌ فَلاَ يَزَالُوْنَ فِيْ اْلإِسْتِغْفَارِ حَتَّى يَكُفَّ كَفُّ النَّهَارِ ذُيُوْلَ الْغَيَاهِبِ فَيَعُوْدُوْنَ وَقَدْ فَازُوْا بِالْمَطْلُوْبِ وَاَدْرَكُوْا رِضًا الْمَحْبُوْبِ وَلَمْ يَعُدْ اَحَدٌ مِّنَ الْقَوْمِ وَهُوَ خَآئِبٌ (لااله الا الله) فَسُبْحَانَه وَتَعَالى مِنْ مَّلِكٍ اَوْجَدَ نُوْرَ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نُّوْرِهِ قَبْلَ أَنْ يَّخْلُقَ ادَمَ مِنَ الطِّيْنِ الْلاَزِبِ وَعَرَضَ فَخْرَهُ عَلَى اْلأَشْيَآءِ وَقَالَ هذَا سَيِّدُ اْلأَنْبِيَآءِ وَاَجَلُّ اْلأَصْفِيَآءِ وَاَكْرَمُ الْحَبَائِبِ

اَللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
قِيْلَ هُوَ ادَمُ قَالَ ادَمُ بِه اُنِيْلُهُ اَعْلَى الْمَرَاتِبِ قِيْلَ هُوَ نُوْحٌ قَالَ نُوْحٌ بِه يَنْجُوْ مِنَ الْغَرَقِ وَ يَهْلِكُ مَنْ خَالَفَهُ مِنَ اْلأَهْلِ وَاْلأَقَارِبِ قِيْلَ هُوَ اِبْرَاهِيْمُ قَالَ اِبْرَاهِيْمُ بِهِ تَقُوْمُ حُجَّتُهُ عَلى عُبَّادِ اْلأَصْنَامِ وَالْكَوَاكِبِ  قِيْلَ هُوَ مُوْسى قَالَ مُوْسى اَخُوْهُ وَلكِنْ هذَا حَبِيْبُ وَمُوْسى كَلِيْمٌ وَّمُخَاتِبٌ  قِيْلَ هُوَ عِيْسَى قَالَ عِيْسَى يُبَشِّرُ بِهِ وَهُوَ بَيْنَ يَدَيْ نُبُوَّتِهِ كَالْحَاجِبِ  قِيْلَ فَمَنْ هذَا الْحَبِيْبُ الْكَرِيْمُ الَّذِيْ اَلْبَسْتَهُ حُلَّةَ الْوَقَارِ  وَتَوَجَّتُهُ بِتِيْجَانِ الْمَهَابَةِ وَاْلإِفْتِخَارِ  وَنَشَرْتُ عَلى رَأْسِهِ الْعَصَآئِبِ قَالَ هُوَ النَّبِيُّ اِسْتَخَرْتُهُ مِنْ لُّؤَيِّ ابْنِ غَالِبِ  يَمُوْتُ اَ بُوْهُ وَاُمُّهُ وَ يَكْفُلُهُ جَدُّهُ ثُمَّ عَمُّهُ الشَّقِيْقُ اَبُوْ طَالِبِ

اَللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
يُبْعَثُ مِنْ تِهَامَةِ بَيْنَ يَدَيِ الْقِيَامَةِ فِيْ ظَهْرِهِ عَلاَمَةٌ تُظِلُّهُ الْغَمَامَةُ تُطِيْعُهُ السَّحَآئِبُ فَجْرِيُّ الْجَبِيْنُ لَيْلِيُّ الذَّوَآئِبُ اَلْفِيُّ اْلأَنْفِ مِيْمِيُّ الْفَمِّ نُوْنِيُّ الْحَاجِبِ سَمْعُهُ يَسْمَعُ صَرِيْرَ الْقَلَمِ بَصَرُهُ إِلىَ سَبْعِ الطِّبَاقِ ثَاقِبٌ قَدَمَاهُ قَبَّلَهُمَا الْبَعِيْرُ فَاَزَالاَ مَااشْتَكَاهُ مِنَ الْمِحَنِ وَالنَّوَآئِبِ امَنَ بِهِ الضَّبُّ وَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ اْلأَشْجَارُ وَخَاطَبَتْهُ اْلأَحْجَارُ  وَحَنَّ إِلَيْهِ الْجِذْعُ حَنِيْنَ حَزِيْنٍ نَادِبٍ يَدَاهُ تَظْهَرُ بَرَكَتُهُمَا فِيْ الْمَطَاعِمِ وَالْمَشَارِبِ قَلْبُهُ لاَ يَغْفُلُ وَلاَ يَنَامُ وَلكِنْ لِلْخِدْمَةِ عَلى الدَّوَامِ مُرَاقِبٌ اِنْ اُوْذِيَ يَعْفُ وَلاَ يُعَاقِبُ وَاِنْ خُوْصِمَ يَصْمُتْ وَلاَ يُجَاوِبُ اَرْفَعَهُ اِلى اَشْرَفِ الْمَرَاتِبِ فِيْ رُكْبَةٍ لاَ تَنْبَغِيْ قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ لِرَاكِبٍ فِيْ مَوْكِبٍ مِّنَ الْمَلآَئِكَةِ يَفُوْقُ عَلى سَآئِرِ الْمَوَاكِبِ فَاِذَارْتَقَى عَلى الْكَوْنَيْنِ وَانْفَصَلَ عَنِ الْعَالَمِيْنَ وَوَصَلَ إِلى قَابِ قَوْسَيْنِ كُنْتُ لَهُ اَ نَا النَّدِيْمُ وَالْمُخَاتِبُ

اَللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
ثُمَّ اَرُدُّهُ مِنَ الْعَرْشِ قَبْلَ اَنْ يَّبْرُدَ الْفَرْشِ وَقَدْ نَالَ جَمِيْعُ الْمَارِبِ فَاِذَا شُرِفَتْ طُرْبَةُ طَيْبَةَ مِنْهُ بِاَشْرَفِ قَالَبٍ سَعَتْ اِلَيْهِ اَرْوَاحُ الْمُحِبِّيْنَ عَلى اْلأَقْدَامِ وَالنَّجَآئِبِ

اَللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
يَارَسُوْلَ اللهِ سَلاَمٌ عَلَيْكَ             يَارَفِيْعَ الشَّانِ وَالدَّرَجِ
عَطْفَةً يَجِيْرَةَ الْعَلَمِ                    يَا اُهَيْلَ الْجُوْدِ وَالْكَرَمِ
نَحْنُ جِيْرَانٌ بِذَا الْحَرَمِ              حَرَمِ اْلإِحْسَانِ وَ الْحَسَنِ
نَحْنُ مِنْ قَوْمٍ بِهِ سَكَنُوْا              وَبِه مِنْ خَوْفِهِمْ اَمِنُوْا
وَبِايَاتِ الْقُرْآنِ عُنُوْا                  فَاتَّئِدْ فِيْنَا اَخَا الْوَهَنِ
نَعْرِفُ الْبَطْحًا وَتَعْرِفُنَا                وَالصَّفَا وَالْبَيْتُ يَأْلَفُنَا
وَلَنَا الْمَعْلىٰ وَخَيْفُ مِنَا              فَاعْلَمَنْ هٰذَا وَكُنْ وَكُنِ
وَلَنَا الْخَيْرُ اْلأَناَمِ اَبُ                  وَعَلِيُّ الْمُرْتَضىٰ حَسَبُ
وَإِلَى السِّبْطَيْنِ نَنْتَسِبُ                نَسَبًا مَا فِيْهِ مِنْ دَخَنِ
كَمْ إِمَامٍ بَعْدَهُ خَلَفُوْا                 مِنْهُ سَادَةٌ بِذَا عُرِفُوْا
وَبِهـٰذَا الْوَصْفِ قَدْ وُصِفُوْا          مِنْ قَدِيْمِ الدَّهْرِ وَالزَّمَنِ
مِثْلُ زَيْنِ الْعَابِدِيْنَ عَلِيْ                وَابْنِهِ الْبَاقِرِ خَيْرِ وَلِيْ
وَاْلإِمَامِ الصَّادِقِ الْحَفِلِ               وَعَلِيِّ ذِىْ الْعُلاَ الْيَقِنِ
فَهُمُ الْقَوْمُ الَّذِيْنَ هُدُوْا                وَبِفَضْلِ اللهِ قَدْ سَعِدُوْا
وَلِغَيْرِ اللهِ مَا قَصَدُوْا                   وَمَعَ الْقُرْآنِ فِيْ قَرَنِ
اَهْلُ بَيْتِ الْمُصْطَفَى الطَهُرِ           هُمْ اَمَنُ اْلأَرْضِ فَادَّكِرِ
شُبِّهُوْا بِاْلأَنْجُمِ الزُّهُرِ                 مِثْلَمَا قَدْ جَآءَ فِيْ السُّنَنِ
وَسَفِيْنُ للِّنَّجَاةِ إِذَا       ○             خِفْتَ مِنْ طُوْفَانِ كُلِّ اَذى
فَانْجُ فِيْهَا لاَ تَكُوْنُ كَذَا              وَاعْتَصِمْ بِاللهِ وَاسْتَعِنِ
رَبِّ فَانْفَعْنَا بِبَرْكَتِهِمْ                 وَاهْدِنَا الْحُسْنىٰ بِحُرْمَتِهِمْ
وَاَمِتْنَا فِيْ طَرِيْقَتِهِمْ                  وَمُعَافَاةٍ مِّنَ الْفِتَنِ

اَللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
صَلاَةُ اللهِ مَالاَحَتْ كَوَاكِبْ    ○      عَلىاحْمَدْخَيْرِ مَنْ رَّكِبَ النَّجَآئِبْ
حَدى حَادِيْ السُّرى بِاسْمِ الْحَبَآئِبِ     فَهَزَ السُّكْرُ اَعْطَفَ الرَّكَآئِبْ
اَلَمْ تَرَهَا وَقَدْ مَدَّتْ حُطَاهَا               وَسَالَتْ مِنْ مَّدَامِعِهَا سَحَآئِبْ
وَمَالَتْ لِلْحِمى طَرَبًا وَحَنَّتْ              اِلى تِلْكَ الْمَعَالِمِ وَالْمَلاَعِبْ
فَدَعْ جَذْبَ الزِّمَامِ وَلاَ تَسُقْهَا   ○         فَقَآئِدُ شَوْقِهَا لِلْحَيِّ جَاذِبْ
فَهِمْ طَرَبًا كَمَا هَمَّتْ وَاِلاَّ               فَاِنَّكَ فِيْ طَرِيْقِ الْحُبِّ كَاذِبْ
اَمَّا هذَا الْعَقِيْقُ بَدَا وَهذِيْ  ○             قِبَابُ الْحَيِّ لاَحَتْ وَالْمَضَارِبْ
وَتِلْكَ الْقُبَّةُ الْخَضْرَا وَفِيْهَا  ○             نَبِيُّ نُوْرُهُ يَجْلُوْ الْغَيَاهِبْ
وَقَدْ صَحَّ الرِّضَى وَدَنَا التَّلاَقِيْ          وَقَدْ جَآءَ الْهَنَا مِنْ ُكلِّ جَانِبْ
فَقُلْ للِنَّفْسِ دُوْنَكِ وَالتَّمَلِّيْ              فَمَا دُوْنَ الْحَبِيْبِ يَوْمَ حَاجِبْ
تَمَلَّى بِالْحَبِيْبِ بِكُلِّ قَصْدٍ              فَقَدْ حَصَلَ الْهَنَا وَالضِّدُّ غَآئِبْ
نَبِيُّ اللهِ خَيْرُ الْخَلْقِ جَمْعًا               لَهُ اَعْلى الْمَنَاصِبِ وَالْمَرَاتِبْ
لَهُ الْجَاهُ الرَّفِيْعُ لَهُ الْمَعَالِيْ  ○             لَهُ الشَّرَفُ الْمُؤَ بَّدُ وَالْمَنَاقِبْ
فَلَوْ اَنَّا سَعَيْنَا كُلَّ يَوْمٍ                   عَلى اْلاَحْدَاقِ لاَ فَوْقَ النَّجَآئِبْ
وَلَوْ اَنَّا عَمِلْنَا كُلَّ حِيْنٍ                 لاَحْمَدَ مَوْلِدًا قَدْ كَانَ وَاجِبْ
عَلَيْهِ مِنَ الْمُهَيْمِنُ كُلَّ وَقْتٍ           صَلاَةٌ مَّا بَدَا نُوْرُ الْكَوَاكِبْ
تَعُمُّ اْلألَ وَاْلأَصْحَابَ طُرًّا  ○            جَمِيْعَهُمْ وَعِتْرَتَهُ اْلأَطَايِبْ

اَللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
فَسُبْحَانَ مَنْ خَصَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاَشْرَفِ الْمَنَاصِبِ وَالْمَرَاتِبِ اَحْمَدُهُ عَلى مَا مَنَحَ مِنَ الْوَاهِبِ وَاَشْهَدُ اَنْ لاَ اِلهَ اِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ رَبُّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ وَاَشْهَدُ اَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْمَبْعُوْثُ اِلى سَآئِرِ اْلاَعَاجِمِ وَاْلاَعَارِبِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلى الِهِ وَاَصْحَابِهِ اُولِيْ الْمَاثِرِ وَالْمَنَاقِبِ صَلاَةً وَّسَلاَمًا دَائِمَيْنِ مُتَلاَزِمَيْنِ يَأْتِيْ قَائِلُهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَيْرَ خَائِبٍ

اَللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمن الرحيم
اَوَّلُ مَا نَسْتَفْتِحُ بِاِيْرَادِ حَدِيْثَيْنِ وَرَدَا عَنْ نَبِيٍّ كَانَ قَدْرُه عَظِيْمًا وَنَسَبُه كَرِيْمًا وَصِرَاتُه مُسْتَقِيْمًا قَالَ فِيْ حَقِّهِ مَنْ لَمْ يَزَلْ سَمِيْعًا عَلِيْمًا اِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَه يُصَلُّوْنَ عَلى النَّبِيِّ يَا اَيُّهَا الَّذِيْنَ امَنُوْا صَلُّوْا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوْا تَسْلِيْمًا

اَللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
(اَلْحَدِيْثُ اْلاَوَّلُ ) عَنْ بَحْرِ الْعِلْمِ الدَّافِقِ وَلِسَانِ الْقُرْانِ النَّاطِقِ اَوْحَدِ عُلَمَاءِ النَّاسِ سَيِّدِنَا عَبْدِ اللهِ بْنِ سَيِّدِنَا الْعَبَّاسِ وَرَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا اَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اَنَّه قَالَ : إِنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ نُوْرًا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قَبْلَ اَنْ يَّخْلُقَ ادَمَ بِاَلْفِ عَامٍ يُسَبِّحُ اللهُ ذلِكَ النُّوْرُ وَتُسَبِّحُ الْمَلاَئِكَةُ بِتَسْبِيْحِه  فَلَمَّا خَلَقَ اللهُ ادَمَ اَوْدَعَ ذلِكَ النُّوْرُ فِيْ طِيْنَتِهِ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاَهْبَطَنِيَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ اِلى اْلاَرْضِ فِيْ ظَهْرِ ادَمَ وَحَمَلَنِيْ فِيْ السَّفِيْنَةِ فِيْ صُلْبِ نُوْحٍ وَّجَعَلَنِيْ فِيْ صُلْبِ الْخَلِيْلِ اِبْرَاهِيْمَ حِيْنَ قُذِفَ بِه فِيْ النَّارِ وَلَمْ يَزَلِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يُنَقِّلُنِيْ مِنَ اْلاَصْلاَبِ الطَّاهِرَةِ اِلى اْلاَرْحَامِ الزَّكِيَّةِ الْفَاخِرَةِ حَتىّ اَخْرَجَنِيَ اللهُ مِنْ بَيْنِ اَبَوَيَّ وَهُمَا لَمْ يَلْتَقِيَا عَلى سِفَاحٍ قَطُّ

اَللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
(اَلْحَدِيْثُ الثَّانِيْ) عَنْ عَطَاءِبْنِ يَسَارَ عَنْ كَعْبِ الْاَحْبَارِ قَالَ عَلَّمَنِيْ اَبِي التَّوْرَةَ اِلَّا سِفْرًا وَاحِدًا كَانَ يَخْتِمُهُ وَيُدْخِلُهُ الصُّنْدُوْقَ  فَلَمَّا مَاتَ اَبِيْ فَتَحْتُهُ فَاِذًا فِيْهِ نَبِيٌّ يَخْرُجُ اٰخِرَ الزَّمَانِ مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ وَهِجْرَتُهُ بِالْمَدِيْنَةِ وَسُلْطَانُهُ بِالشَّامِ يَقُصُّ شَعْرَهُ وَيَتَّزِرُ عَلٰى وَسَطِهِ يَكُوْنُ خَيْرَ الْأَنْبِيَاۤءِ وَاُمَّتُهُ خَيْرَ الْأُمَمِ يُكَبِّرُوْنَ اللهَ تَعَالٰى عَلٰى كُلِّ شَرَفٍ يَصُفُّوْنَ فِي الصَّلاَةِ كَصُفُوْفِهِمْ فِي الْقِتَالِ قُلُوْبُهُمْ مَصَاحِفُهُمْ يَحْمَدُوْنَ اللهَ تَعَالٰى عَلٰى كُلِّ شِدَّةٍ وَرَخَاۤءٍ ثُلُثٌ يَدْخُلُوْنَ الْجَنَّةَ بَغَيْرِ حِسَابٍ وَثُلُثٌ يَأْتُوْنَ بِذُنُوْبِهِمْ وَخَطَايَاهُمْ فَيُغْفَرُ لَهُمْ وَثُلُثٌ يَأْتُوْنَ بِذُنُوْبٍ وَخَطَايَا عِظَامٍ فَيَقُوْلُ اللهُ تَعَالٰى لِلْمَلاَئِكَةِ اِذْهَبُوْا فَزِنُوْهُمْ فَيَقُوْلُوْنَ ياَ رَبَّنَا وَجَدْنَاهُمْ اَسْرَفُوْا عَلٰى اَنْفُسِهِمْ وَوَجَدْنَا اَعْمَالَهُمْ مِنَ الذُّنُوْبِ كَاَمْثَالِ الْجِبَالِ غَيْرَ اَنَّهُمْ يَشْهَدُوْنَ اَنْ لاَاِلٰهَ اِلاَّ اللهُ وَاَنَّ مُحَمَّدًا رَّسُوْلُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

اَللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
فَيَقُوْلُ الْحَقُّ وَعِزَّتِيْ وَجَلاَلِيْ  لاَ جَعَلْتُ مَنْ أَخْلَصَ لِيْ بِالشَّهَادَةِ كَمَنْ كَذَّبَ بِيْ  اَدْخِلُوْهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِيْ  يَا أَعَزَّ جَوَاهِرِ الْعُقُوْدِ  وَخُلاَصَةَ اِكْسِيْرِ سِرِّ الْوُجُوْدِ  مَادِحُكَ قَاصِرٌ وَلَوْ جَاۤءَ بِبَذْلِ الْمَجْهُوْدِ  وَوَاصِفُكَ عَاجِزٌ عَنْ حَصْرِ مَا حَوَيْتُ مِنْ خِصَالِ الْكَرَمِ  وَالْجُوْدِ   اَلْكَوْنُ اِشَارَةٌ وَاَنْتَ الْمَقْصُوْدُ  يَا أَشْرَفَ مَنْ نَالَ الْمَقَامَ الْمَحْمُوْدَ  وَجَاۤءَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ لٰكِنَّهُمْ بِالرِّفْعَةِ وَالْعُلاَ لَكَ شُهُوْدٌ

اَللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
اَحْضِرُوْا قُلُوْبَكُمْ يَا مَعْشَرَ ذَوِى الْأَلْبَابِ  حَتّٰى أَجْلُوَ لَكُمْ عَرَائِسَ مَعَاۤنِيْۤ أَجَلِّ الْأَحْبَابِ  اَلْمَخْصُوْصِ بِأَشْرَفِ الْأَلْقَابِ  اَلرَّاقِيْ إِلٰى حَضْرَةِ الْمَلِكِ الْوَهَّابِ  حَتّٰى نَظَرَ إِلٰى جَمَالِهِ بِلاَ سِتْرٍ وَلاَ حِجَابٍ  فَلَمَّا أٰنَ أَوَانُ ظُهُوْرِ شَمْسِ الرِّسَالَةِ  فِيْ سَمَاءِ الْجَلاَلَةِ خَرَجَ بِهِ مَرْسُوْمُ الْجَلِيْلِ   لِنَقِيْبِ الْمَمْلَكَةِ جِبْرِيْلَ  يَا جِبْرِيْلُ نَادِ فِيْ سَائِرِ الْمَخْلُوْقَاتِ  مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ وَالسَّمٰوَاتِ  بِالتَّهَانِيْ وَالْبِشَارَاتِ  فَاِنَّ النُّوْرَ الْمَصُوْنَ  وَالسِّرَ الْمَكْنُوْنَ  الَّذِيْ اَوْجَدْتُهُ قَبْلَ وُجُوْدِ الْأَشْيَاءِ   وَاِبْدَاعِ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ  اَنْقُلُهُ فِي هٰذِهِ اللَّيْلَةِ إِلٰى بَطْنِ أُمَّهِ مَسْرُوْرًا  أَمْلَأُ بِهِ الْكَوْنَ نُوْرًا وَاَكْفُلُهُ يَتِيْمًا وَاُطَهِّرُهُ وَأَهْلَ بَيْتِهِ تَطْهِيْرًا

اَللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
فَاهْتَزَّ الْعَرْشُ طَرَبًا وَّاسْتِبْشَارًا  وَازْدَادَ الْكُرْسِيُّ هَيْبَةَ وَوَقَارًا  وَامْتَلَأَتِ السَّموَاتُ أَنْوَارًا  وَضَجَّةِ الْمَلاَئِكَةُ تَهْلِيْلاً وَّتَمْجِيْدًا وَّاسْتِغْفَارًا  وَلَمْ تَزَلْ أُمُّهُ تَرَى أَنْوَاعًا مِنْ فَخْرِه وَفَضْلِه  إِلى نِهَايَةِ تَمَامِ حَمْلِهِ  فَلَمَّا اشْتَدَّ بِهَا الطَّلْقُ  بِاِذْنِ رَبِّ الْخَلْقِ  وَضَعَتِ الْحَبِيْبَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  سَاجِدًا شَاكِرًا حَامِدًا كَأَنَّهُ الْبَدْرُ فِيْ تَمَامِه
اَللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
( محل القيام )
يَا نَبِيْ سَلاَمْ عَلَيْكَ                    يَارَسُوْل سَلاَمْ عَلَيْكَ
يَا حَبِيْب سَلاَمْ عَلَيْكَ                 صَلَوَاتُ الله عَلَيْكَ
أَشْرَقَ الْبَدْرُ عَلَيْنَا                    فَاخْنَفَتْ مِنْهُ الْبُدُوْرُ
مِثْلَ حُسْنِكْ مَا رَاَيْنَا                  قَطُّ يَا وَجْهَ السُّرُوْرِ
أَنْتَ شَمْسٌ أَنْتَ بَدْرٌ                  أَنْتَ نُوْرٌ فَوْقَ نُوْرِ
أَنْتَ اِكْسِيْرُ وَغَالِيْ                   أَنْتَ مِصْبَاحُ الصُّدُوْرِ
يَاحَبِيْبِ يَا مُحَمَّدْ                   يَا عَرُوْسَ الْخَافِقَيْنِ
يَا مُؤَيَّدْ يَا مُمَجَّدْ                     يَا إِمَامَ الْقِبْلَتَيْنِ
مَنْ رَأَى وَجْهَكَ يَسْعَدْ               يَاكَرِيْمَ الْوَالِدَيْنِ
حَوْضُكَ الصَّافِ الْمُبَرَّدْ              وِرْدُنَا يَوْمَ النُّشُوْرِ
مَا رَأَيْنَا الْحِيْسَ حَنَّتْ                بِالسُّوْرَى إِلاَّ إِلَيْكَ
وَالْغَمَامَةْ قَدْ أَضَلَّتْ                   وَالْمَلاَ صَلُّوْا عَلَيْكَ
وَاَتَاكَ الْعَوْدُ يَبْكِيْ                    وَتَدَلَّلْ بَيْنَ يَدَيْكَ
وَاسْتَجَارَتْ يَاحَبِيْبِيْ                 عِنْدَكَ الضَّبْيُ النُّفُوْرِ
عِنْدَمَا شَدُّوْا الْمَحَامِلْ                وَتَنَادَوْا لِلرَّحِيْلِ
جِئْتُهُمْ وَالدَّمْعُ سَائِلْ                  قُلْتُ قِفْ لِي يَادَلِيْلُ
وَتَحَمَّلْ لِي رَسَائِلْ                   اَيُّهَا الشَّوْقُ الْجَزِيْلُ
نَحْوَهَا تِيْكَ الْمَنَازِلْ                  فِى الْعَشِيَّ وَالْبُكُوْرِ
كُلُّ مَنْ فِي الْكَوْنِ هَامُوْا             فِيْكَ يَا بَاهِي الْجَبِيْنِ
وَلَهُمْ فِيْكَ غَرَامٌ                      وَاشْتِيَاقٌ وَحَنِيْنُ
فِي مَعَانِيْكَ الْأَنَامُ                     قَدْ تَبَدَّتْ حَائِرِيْنَ
أَنْتَ للِرُّسْلِ خِتَام      ○               أَنْتَ لِلْمَوْلٰى شَكُوْرُ
عَبْدُكَ الْمِسْكِيْنُ يَرْجُوْ               فَضْلَكَ الْجَمَّ الْغَفِيْرُ
فِيْكَ قَدْ أَحْسَنْتُ ظَنِّي               يَا بَشِيْرُ يَا نَذِيْرُ
فَاَ غِثْنِيْ وَاَجِرْنِيْ                    يَا مُجِيْرُ مِنَ السَّعِيْرُ
يَا غِيَاثِي يَا مَلاَذِيْ            ○       فِي مُهِمَّاتِ الْأُمُوْرِ
سَعِدَ عَبْدٌ قَدْ تَمَلَّى                    وَانْجَلَى عَنْهُ الْحَزِيْنُ
فِيْكَ يَا بَدْرٌ تَجَلَّى                   فَلَكَ الْوَصْفُ الْحَسِيْنُ
لَيْسَ أَزْكٰى مِنْكَ أَصْلاً               قُطُّ يَا جَدَّ الْحُسَيْنِ
فَعَلَيْكَ اللهُ صَلَّى                    دَائِمًا طُوْلَ الدُّهُوْرِ
يَا وَلِيَّ الْحَسَنَاتِ                    يَا رَفِيْعَ الدَّرَجَاتِ
كَفِّرْ عَنِّيَ الذُّنُوْبَ                  وَاغْفِرْ عَنِّي السَّيِّئَاتِ
أَنْتَ غَفَّارُ الْخَطَايَا                  وَالذُّنُوْبَ الْمَوْبِقَاتِ
أَنْتَ سَتَّارُ الْمَسَاوِيْ                وَمُقِيْلُ الْعَثَرَاتِ
عَالِمُ السِّرِّ وَأَخْفَى                 مُسْتَجِيْبُ الدَّعَوَاتِ
رَبِّ فَارْحَمْنَا جَمِيْعًا               بِجَمِيْعِ الصَّالِحَاتِ
وَصَلاَةُ اللهِ تَغْشَى                  عِدَّ تَحْرِيْرُ السُّطُوْرِ
أحمد الهادي محمد                 صاحب الوجه المنير
يا رسول الله جئنا                للزيارة قاصدين
نرتجي منك الشفاعة               عند رب العالمين

وَوُلِدَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَخْتُوْنًا بِيَدِ الْعِنَايَةِ  مَكْحُوْلًا بِكُحْلِ الْهِدَايَةِ  فَأَشْرَقَ بِبَهَائِهِ الْفَضَا  وَتَلَأْلَأَ الْكَوْنُ مِنْ نُّوْرِهِ وَاَضَا  وَدَخَلَ فِي عَقْدِ بَيْعَتِهِ مَنْ بَقِيَ مِنَ الْخَلاَئِقِ كَمَا دَخَلَ فِيْهَا مَنْ مَضٰى  أَوَّلُ فَضِيْلَةِ الْمُعْجِزَاتِ بِخُمُوْدِ نَارِ فَارِسَ وَسُقُوْطِ الشُّرُفَاتِ  وَرُمِيَتِ الشَّيَاطِيْنُ مِنَ السَّمَاء بِالشُّهُبِ الْمُخْرِقَاتِ  وَرَجَعَ كُلُّ جَبَّارٍ مِنَ الْجِنِّ وَهُوَ بِصَوْلَةِ سَلْطَنَتِهِ ذِلِيْلٌ خَادِعٌ  لِمَا تَاَلَّقَ مِنْ سَنَاهُ النُّوْرُ السَّاطِعُ  وَأَشْرَقَ مِنْ بَهَائِهِ الضَّيَاءُ اللَّامِعُ حَتّٰى عُرِضَ عَلَى الْمَرَاضِعِ

اَللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
قِيْلَ مَنْ يَكْفُلُ هٰذِهِ الدُّرَّةَ الْيَتِيْمَةَ  الَّتِيْ لَا تُوْجَدُ لَهَا قِيْمَةٌ  قَالَتِ الطُّيُوْرُ نَحْنُ نَكْفُلُهُ وَنَغْتَنِمُ هِمَّتَهُ الْعَظِيْمَةُ  قَالَتِ الْوُحُوْشُ نَحْنُ أَوْلٰى بِذٰلِكَ لِكَيْ نَنَالَ شَرَفَهُ وَتَعْظِيْمَهُ  قِيْلَ يَا مَعْشَرَ الْأُمَمِ اسْكُتُوْا فَاِنَّ اللهَ قَدْ حَكَمَ فِيْ سَابِقِ حِكْمَتِهِ الْقَدِيْمَةِ  بِأَنَّ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صّلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكُوْنُ رَضِيْعًا لِحَلِيْمَةِ الْحَلِيْمَةِ

اَللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
ثُمَّ اَعْرَضَ عَنْهُ مَرَاضِعُ الْاِنْسِ لِمَا سَبَقَ فِي طَيِّ الْغَيْبِ مِنَ السَّعَادَةِ لِحَلِيْمَةَ بِنْتِ اَبِيْ ذُؤَيْبٍ فَلَمَّا وَقَعَ نَظَرُهَا عَلَيْهِ بَادَرَتْ مُسْرِعَةً اِلَيْهِ وَوَضَعَتْهُ فِيْ حِجْرِهَا وَضَمَّتْهُ اِلٰى صَدْرِهَا فَهَشَّ لَهَا مُتَبَسِّمًا فَخَرَجَ مِنْ ثَغْرِهِ نُوْرٌ لَّحِقَ بِالسَّمَا فَحَمَلَتْهُ اِلٰى رَحْلِهَا وَارْتَحَلَتْ بِهِ اِلٰى اَهْلِهَا فَلَمَّا وَصَلَتْ بِهِ اِلٰى مُقَامِهَا عَايَنَتْ بَرَكَتَهُ عَلٰى اَغْنَامِهَا وَكَانَتْ كُلُّ يَوْمٍ تَرٰى مِنْهُ بُرْهَانًا وَتَرْفَعُ لَهُ قَدْرًا وَشَانًا حَتَّى انْدَرَجَ فِيْ حُلَّةِ اللُّطْفِ وَالْاَمَانِ وَدَخَلَ بَيْنَ اِخْوَتِهِ مَعَ الصِّبْيَانِ

اَللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ نَاءٍ عَنِ الْاَوْطَانِ اِذْ اَقْبَلَ عَلَيْهِ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ  كَاَنَّ وُجُوْهَهُمُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ فَانْطَلَقَ الصِّبْيَانُ هَرَبًا وَوَقَفَ النَّبِيُّ صّلَّى اللهُ  عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَعَجَّبًا فَاَضْجَعُوْهُ عَلَى الْاَرْضِ اِضْجَاعًا خَفِيْفًا وَشَقُّوْا بَطْنَهُ شَقًّا لَّطِيْفًا ثُمَّ اَخْرَجُوْا قَلْبَ سَيِّدِ وَلَدِ عَدْنَانَ وَشَرَّحُوْهُ بِسِكِّيْنَ الْاِحْسَانِ وَنَزَعُوْا مِنْهُ حَظَّ الشَّيْطَانِ وَمَلَئُوْهُ بِالْحِلْمِ وَالْعِلْمِ وَالْيَقِيْنِ وَالرِّضْوَانِ وَاَعَادُوْهُ اِلٰى مَكَانِهِ فَقَامَ الْحَبِيْبُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوِيًّا كَمَا كَانَ

اَللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
فَقَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَاحَبِيْبَ الرَّحْمٰنِ لَوْ عَلِمْتَ مَا يُرَادُ بِكَ مِنَ الْخَيْرِ لَعَرَفْتَ قَدْرَ مَنْزِلَتِكَ عَلَى الْغَيْرِ وَازْدَدْتَ فَرَحًا وَسُرُوْرًا وَبَهْجَةً وَنُوْرًا يَامُحَمَّدُ اَبْشِرْ فَقَدْ نُشِرَتْ فِي الْكَائِنَاتِ اَعْلَامُ عُلُوْمِكَ وَتَبَاشَرَتِ الْمَخْلُوْقَاتُ بِقُدُوْمِكَ وَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِمَّا خَلَقَ اللهُ تَعَالٰى اِلَّا جَاءَ لِاَمْرِكَ طَائِعًا وَلِمَقَالَتِكَ سَامِعًا فَسَيَأْتِيْكَ الْبَعِيْرُ بِذِمَامِكَ يَسْتَجِيْرُ وَالضَّبُّ وَالْغَزَالَةُ يَشْهَدَانِ لَكَ بِالرِّسَالَةِ وَالشَّجَرُ وَالْقَمَرُ وَالذِّيْبُ يَنْطِقُوْنَ بِنُبُوَّتِكَ عَنْ قَرِيْبٍ وَمَرْكَبُكَ الْبُرَاقُ اِلٰى جَمَالِكَ مُشْتَاقٌ وَجِبْرِيْلُ شَاوُوْشٌ مَمْلَكَتِكَ قَدْ اَعْلَنَ بِذِكْرِكَ فِي الْاۤفَاقِ وَالْقَمَرُ مَأْمُوْرٌ لَكَ بِالْاِنْشِقَاقِ وَكُلُّ مَنْ فِي الْكًوْنِ مُتَشَوِّقٌ لِظُهُوْرِكَ مُنْتَظِرٌلِاِشْرَاقِ نُوْرِكَ

اَللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
فَبَيْنَمَا الْحَبِيْبُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْصِتٌ لِسَمَاعِ تِلْكَ الْاَشْبَاحِ وَوَجْهُهُ مُتَهَلِّلٌ كَنُوْرِالصَّبَاحِ اِذْ اَقْبَلَتْ حَلِيْمَةُ مُعْلِنَةً بِالصِّيَاحِ تَقُوْلُ وَاغَرِيْبَاهُ فَقَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مُحَمَّدُ مَا اَنْتَ بِغَرِيْبٍ بَلْ اَنْتَ مِنَ اللهِ قَرِيْبٌ وَاَنْتَ لَهُ صَفِيٌّ وَحَبِيْبٌ قَالَتْ حَلِيْمَةُ وَوَاحِيْدَاهْ فَقَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مُحَمَّدُ مَا اَنْتَ بِوَحِيْدٍ بَلْ اَنْتَ صَاحِبُ التَّأْيِيْدِ وَاَنِيْسُكَ الْحَمِيْدُ الْمَجِيْدُ وَاِخْوَانُكَ اِخْوَنُكَ مِنَ الْمَلاَئِكَةَ وَاَهْلِ التَّوْحِيْدِ قَالَتْ حِلِيْمَةُ وَايَتِيْمَاهُ فَقَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ لِلّٰهِ دَرُّكَ مِنَ يَّتِيْمٍ فَاِنَّ قَدْرَكَ عِنْدَ اللهِ عَظِيْمٌ

اَللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
فَلَمَّا رَاَتْهُ حَلِيْمَةُ سَالِمًا مِنَ الْاَهْوَالِ رَجَعَتْ بِهِ مَسْرُوْرَةً اِلَى الْاَطْلاَلِ ثُمَّ قَصَّتْ خَبَرَهُ عَلٰى بَعْضِ الْكُهَّانِ وَاَعَادَتْ عَلَيْهِ مَا تَمَّ مِنْ اَمْرِهِ وَمَا كَانَ فَقَالَ لَهُ الْكَاهِنُ يَابْنَ زَمْزَمَ وَالْمَقَامِ  وَالرُّكْنِ وَالْبَيْتِ الْحَرَامِ  اَفِي الْيَقَظَةِ رَاَيْتَ هٰذَا اَمْ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ بَلْ وَحُرْمَةِ الْمَلَكِ الْعَلاَّمِ شَاهَدْتُهُمْ كِفَاحًا لاَ اَشُكُّ فِي ذٰلِكَ وَلاَ اُضَامُ فَقَالَ لَهُ الْكَاهِنُ اَبْشِرْ اَيُّهَا الْغُلاَمُ فَاَنْتَ صَاحِبُ الْاَعْلاَمِ وَنُبُوَّتُكَ لِلْأَنْبِيَآءِ قُفْلٌ وَخِتَامٌ عَلَيْكَ يَنْزِلُ جِبْرِيْلُ وَعَلٰى بِسَاطِ الْقُدْسِ يُخَاطِبُكَ الْجَلِيْلُ وَمَنْ ذَاالَّذِيْ يَحْصُرُ مَا حَوَيْتَ مِنَ التَّفْضِيْلِ وَعَنْ بَعْضِ وَصْفِ مَعْنَاكَ يَقْصُرُ لِسَانُ الْمَادِحِ الُمُطِيْلِ

اَللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اَحْسَنَ النَّاسِ خَلْقًا وَخُلُقًا  وَاَهْدَاهُمْ اِلَى الْحَقِّ طُرُقًا كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ وِشِيْمَتُهُ الْغُفْرَانَ يَنْصَحُ لِلْاِنْسَانِ وَيَفْسَحُ فِي الْاِحْسَانِ وَيَعْفُوْ عَنِ الذَّنْبِ اِذَا كَانَ فِي حَقِّهِ وَسَبَبِهِ  وَاِذَاضُيِّعَ حَقُّ اللهِ لَمْ يَقُمْ اَحَدٌ لِغَضَبِهِ مَنْ رَاٰهُ بَدِيْهَةً هَابَهْ وَاِذَا دَعَاهُ الْمِسْكِيْنُ اَجَابَهُ يَقُوْلُ الْحَقَّ وَلَوْ كَانَ مُرًّا وَلَايُضْمِرُكَ لِمُسْلِمٍ غِشًّا وَلاَ ضُرًّا مَنْ نَظَرَ فِي وَجْهِهِ عَلِمَ اَنَّهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ بِغَمَّازٍ وَلاَ عَيَّابٍ اِذَا سُرَّ فَكَاَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ وَاِذَا كَلَّمَ النَّاسَ فَكَاَنَّمَا يَجْنُوْنَ مِنْ كَلاَمِهِ اَحْلٰى ثَمَرٍ وَاِذَا تَبَسَّمَ تَبَسَّمَ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ وَاِذَا تَكَلَّمَ فَكَاَنَّمَا الدُّرُّ يَسْقُطُ مِنْ ذٰلِكَ الْكَلاَمِ وَاِذَا تَحَدَّثَ فَكَاَنَّ الْمِسْكَ يَخْرُجُ مِنْ فِيْهِ وَاِذَا مَرَّ بِطَرِيْقٍ عُرِفَ مِنْ طِيْبِهِ اَنَّهُ مَرَّ فِيْهِ وَاِذَاجَلَسَ فِيْ مَجْلِسٍ بَقِيَ طِيْبُهُ فِيْهِ اَيَّامًا وَاِنْ تَغَيَّبَ وَيُوْجَدُ مِنْهُ اَحْسَنُ طِيْبٍ وَاِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ تَطَيَّبَ وَاِذَا مَشٰى بَيْنَ اَصْحَابِهِ فَكَاَنَّهُ الْقَمَرُ بَيْنَ النُّجُوْمِ الزُّهْرِ وَاِذَا اَقْبَلَ لَيْلاً فَكَاَنَّ النَّاسَ مِنْ نُوْرِهِ فِي اَوَانِ الظُّهْرِ وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيْحِ الْمُرْسَلَةِ وَكَانَ يَرْفُقُ بِالْيَتِيْمِ وَالْاَرْمَلَةِ قَالَ بَعْضُ وَاصِفِيْهِ مَا رَاَيْتُ مِنْ ذِيْ لِمَّةٍ سَوْدَاءَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ اَحْسَنَ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

اَللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
وَقِيْلَ لِبَعْضِهِمْ كَاَنَّ وَجْهَهُ الْقَمَرُ فَقَالَ بَلْ اَضْوَءُ مِنَ الْقَمَرِ اِذَا لَمْ يَحُلْ دُوْنَهُ الْغَمَامُ قَدْ غَشِيَهُ الْجَلاَلُ وَانْتَهٰى اِلَيْهِ الْكَمَالُ قَالَ بَعْضُ وَاصِفِيْهِ مَا رَاَيْتُ قَبْلَهُ وَلاَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ فَيَعْجِزُ لِسَانُ الْبَلِيْغِ اِذَا اَرَادَ اَنْ يُحْصِيَ فَضْلَهُ فَسُبْحَانَ مَنْ خَصَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَحِلِّ الْاَسْنٰى وَاَسْرٰى بِهِ اِلَى قَابِ قَوْسَيْنِ اَوْ اَدْنٰى وَاَيَّدَهُ بِالْمُعْجِزَاتِ الَّتِيْ لَا تُحْصٰى وَاَوْفَاُه مِنْ خِصَالِ الْكَمَالِ مَا يَجِلُّ اَنْ يُسْتَقْصٰى وَاَعْطَاهُ خَمْسًا لَمْ يُعْطِهِنَّ اَحَدًا قَبْلَهُ وَاٰتَاهُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ فَلَمْ يُدْرِكْ اَحَدٌ فَضْلَهُ وَكَانَ لَهُ فِيْ كُلِّ مَقَامٍ عِنْدَهُ مَقَالٌ وَلِكُلِّ كَمَالٍ مِنْهُ كَمَالٌ لَايَحُوْرُ فِيْ سُؤَالٍ وَلاَ جَوَابٍ وَلاَ يَجُوْلُ لِسَانُهُ اِلاَّ فِيْ صَوَابٍ

اَللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
وَمَا عَسٰى اَنْ يُقَالَ فِيْمَنْ وَصَفَهُ الْقُرْآنُ وَاَعْرَبَ عَنْ فَضَائِلِهِ التَّوْرَاةُ وَالْاِنْجِيْلُ وَالزَّبُوْرُ وَالْفُرْقَانُ وَجَمَعَ اللهُ لَهُ بَيْنَ رُؤْيَتِهِ وَكَلَامِهِ وَقَرَنَ اسْمُهُ مَعَ اسْمِهِ تَنْبِيْهًا عَلٰى عُلُوِّ مَقَامِهِ وَجَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِيْنَ وَنُوْرًا وَمَلَأَ بِمَوْلِدِهِ الْقُلُوْبَ سُرُوْرًا
اَللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
يَابَدْرَتِمٍّ حَازَ كُلَّ كَمَالِ  مَاذَا يُعَبِّرُ عَنْ عُلاَكَ مَقَالِيْ
اَنْتَ الَّذِيْ اَشْرَقْتَ فِيْ اُفُقِ الْعُلاَ  فَمَحَوْتَ بِالْاَنْوَارِ كُلَّ ضَلاَلِ
وَبِكَ اسْتَنَارَ الْكَوْنُ يَا عَلَمَ الْهُدٰى بِالنُّوْرِ وَالْاِنْعَامِ وَالْاِفْضَالِ
صَلّٰى عَلَيْكَ اللهُ رَبِّيْ دَائِمًا  اَبَدًا مَعَ الْاِبْكَارِ وَالْاٰصَالِ
وَعَلٰى جَمِيْعِ الْاٰلِ وَالْاَصْحَابِ مَنْ قَدْ خَصَّهُمْ رَبُّ الْعُلاَ بِكَمَالِ

اَللّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيْمِ
اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبَّ الْعَالَمِيْنَ اَللّٰهُمَّ صَلِّ وَسَلَّمْ عَلٰى سَيَّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلٰى اٰلِهِ وَصَحْبِهِ اَجْمَعِيْنَ جَعَلَنَا اللهُ وَاِيَّاكُمْ مَمَّنْ يَسْتَوْجِبُ شَفَاعَتُهُ وَيَرْجُوْ رَحْمَتَهُ وَرَأْفَتَهُ اَللّٰهُمَّ بِحُرْمَةِ هٰذَا النَّبِيِّ الْكَرِيْمِ وَاٰلِهِ وَاَصْحَابِهِ السَّالِكِيْنَ عَلٰى مَنْهَجِهِ الْقَوِيْمِ اِجْعَلْنَا مِنْ خِيَارِ اُمَّتِهِ وَاسْتُرْنَا بِذَيْلِ حُرْمَتِهِ وَاحْشُرْنَا غَدًا فِي زُمْرَتِهِ وَاسْتَعْمِلْ اَلْسِنَتَنَا فِي مَدْحِهِ وَنُصْرَتِهِ وَاَحْيِنَا مُتَمَسَّكِيْنَ بِسُنَّتِهِ وَطَاعَتِهِ وَاَمِتْنَا عَلٰى حُبَّهِ وَجَمَاعَتِهِ الَلّٰهُمَّ اَدْخِلْنَا مَعَهُ الْجَنَّةَ فَاِنَّهُ اَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُهَا وَاَنْزِلْنَا مَعَهُ فِي قُصُوْرِهَا فَاِنَّهُ اَوَّلُ مَنْ يَنْزِلُهَا وَارْحَمْنَا يَوْمَ يَشْفَعُ لِلْخَلاَئِقِ فَتَرْحَمُهَا اَللّٰهُمَّ ارْزُقْنَا زِيَارَتَهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَلاَ تَجْعَلْنَا مِنَ الْغَافِلِيْنَ عَنْكَ وَلَا عَنْهُ قَدْرَ سِنَةٍ اَللّٰهُمَّ لَا تَجْعَلْ فِيْ مَجْلِسِنَا هٰذَا اَحَدًا اِلَّا غَسَلْتَ بِمَاءِ التَّوْبَةِ ذُنُوْبَهُ وَسَتَرَتْ بِرِدَاءِ الْمَغْفِرَةِ عُيُوْبَهُ اَللّٰهُمَّ اِنَّهُ كَانَ مَعَنَا فِى السَّنَةِ الْمَاضِيَّةِ  اِخْوَانٌ مَنَعَهُمُ الْقَضَاءُ عَنِ الْوُصُوْلِ اِلٰى مِثْلِهَا فَلاَ تَحْرِمْهُمْ مِنْ ثَوَابِ هٰذِهِ السَّاعَةِ وَفَضْلِهَا اَللّٰهُمَّ ارْحَمْنَا اِذَا صِرْناَ مِنْ اَصْحَابِ الْقُبُوْرِ وَوَفِّقْنَا لِعَمَلٍ صَالِحٍ يَبْقٰى سَنَاهُ عَلٰى مَمَرِّ الدُّهُوْرِ اَللّٰهُمَّ اجْعَلْنَا لِاٰ لاٰۤئِكَ ذَاكِرِيْنَ وَلِنَعْمَائِكَ شَاكِرِيْنَ وَلِيَوْمِ لِقَائِكَ مِنَ الذَّاكِرِيْنَ وَاَحْيِنَا بِطَاعَتِكَ مَشْغُوْلِيْنَ وَاِذَا تَوَفَّيْتَنَا فَتَوَفَّنَا غَيْرَ مَفْتُوْنِيْنَ وَلاَ مَخْذُوْلِيْنَ وَاخْتِمْ لَنَا مِنْكَ بِخَيْرٍ اَجْمَعِيْنَ اَللّٰهُمَّ اكْفِنَا شَرَّ الظَّالِمِيْنَ وَاجْعَلْنَا مِنْ فِتْنَةِ هٰذِهِ الدُّنْيَا سَالِمِيْنَ اَللّٰهُمَّ اجْعَلْ هٰذَا الرَّسُوْلِ الْكَرِيْمِ لَنَا شَافِعًا وَارْزُقْنَا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَقَامًا رَفِيْعًا اَللّٰهُمَّ اسْقِنَا مِنْ حَوْضِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُرْبَةً هَنِيْئَةً لَا نَظْمَأُ بَعْدَهَا اَبَدًا وَاحْشُرْنَا تَحْتَ لِوَائِهِ غَدًا اَللّٰهُمَّ اغْفِرْلَنَا بِهِ وَلِاٰبَاۤئِنَا وَلِاُمَّهَاتِنَا وَلِمَشَايِحِنَا وَلِمُعَلَّمِيْنَا وَذَوِى الْحُقُوْقِ عَلَيْنَا وَلِجَمِيْعِ الْمُؤْمِنِيْنَ وَالَمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ اَلْاَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْاَمْوَاتِ اِنَّكَ مُجِيْبُ الدَّعَوَاتِ وَقَاضِي الْحَاجَاتِ وَغَافِرُ الذُّنُوْبِ وَالْخَطِيْئَاتِ يَا اَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ وَصَلَّى اللهُ عَلٰى سَيِّدَنَا مُحَمَّدٍ وَعَلٰى اٰلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ سُبْحَانَ رَبَّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُوْنَ وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِيْنَ وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ


Download Maulid Diba' dan Terjemahnya pdf di sini, Klik di sini

Cara Mendownload

Bagi Anda yang mempunyai akun 4shared, maka silahkan login gunakan akun Anda sendiri. Apabila tidak mempunyai caranya : Klik (klik di sini), klik (unduh), klik (login), ketik : alghazaliemail@yahoo.co.id, password : Bismillah, (Klik login), Klik (unduh gratis), tunggu 20 detik, Klik unduh file, Pilih Save file, Klik Ok. . Selamat mencoba.